إن الرفق كان خلق محمد صلى الله عليه وسلم الذي قال الله في حقه ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ القلم: 4 فكان رفيقًا بالناس رحيمًا بهم ، سهلاً قريبًا منهم ، بعيدًا عن الفظاظة والغلظة والشدة
قال تعالى ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ﴾ آل عمران: 159
قال قتادة ( إي والله لقد برأه الله من الفظاظة والغلظة ؛ فجعله سهلاً سمحًا رحيمًا بالمؤمنين ، قريبًا منهم صلى الله عليه وسلم)
يقول أنس بن مالك (خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي : أف قط ، وما قال لشيء صنعته لم صنعته ؟ ولا لشيء تركته : لم تركته ؟ وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقا)
أنظروا لحالنا وماذا وصلنا إليه اليوم من
أهكذا أمرنا ديننا الحنيف ؟
إن الرفق واللين ، والسماحة واليسر خصال حميدة ، وصفات نبيلة ، رغب فيها الإسلام ، ودعا إلى التحلي بها فهي سبب لمحبة الناس ، وعنوان كمال الإيمان وصحة الإسلام ، وعنوان رجحان صلاح العبد في دنياه و آخراه .
وليس إلى هذا الحد وحسب بل أمرنا ديننا بالرحمة بالحيوان.
قال صلى الله عليه وسلم (بينما بغّي من بغايا بني إسرائيل تمشي، فمرت على بئر ماء فشربت، وبينما هي كذلك مّر بها كلب يلهث يأكل الثرى من العطش ، فعادت إلى بئر الماء ؛ فملأت موقها، -أي: خفها- ماءً، فسقت الكلب فغفر الله لها)
أتدرون أخواتي من هي البغّية؟ البغية التي تتاجر بعرضها أي أن الزنا ولا حول ولا قوة الا بالله هو مهنتها التي تتكسب منها. هذه البغيّة دخلت الجنّة وغفر الله لها ترى بمـــــــــاذا ؟؟؟
بعمل قد يحتقره منّا الكثير دخلت الجنة بسبب رحمتها على كلب سقته
كلب ! فهل نحن رحمنا إخواننا ؟؟!! كما رحمت هذه الباغيّة كلباً ؟؟!! أم أن إخواننا أقل عندنا من الكلاب !! إذا كانت الرحمة بالكلاب تغفر الخطايا للبغايا، فكيف تصنع الرحمة بمن وحد رب البرايا ؟
الآن عرفت أخي الكريم وأختي الفاضلة ما هى رسالة الإسلام؟
الإسلام ليس دين عبادات فقط من صلاة وصوم وزكاة وحج
إنما هو منهج حياة ليعم الخير أرجاء العالم أجمع.
وفي النهاية إخوتي الكرام
هيا إخوتيِ
نسعى لنثر نسمات الرحمة بين أهالينا وأحبابنا
نغدق عبقات الرحمة على قلوب تشتاقها
نرحم الصغير ونعطف على الكبير ونأخذ بيد الضعيف ونجالس المساكين
نتراحم بيننا لعلنا بها نبلغ رحمة خالقنا وقت حاجتنا
وفي النهاية أدعو الله جل وعلا أن يرحمنا برحمته
وأن يرزقنا وإياكم قلوباً رحيمة لينة .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
(1)
أعضاء قالوا شكراً لـ ابو صالح
على المشاركة المفيدة:
طرحٌ يهزّ القلوب قبل العقول، فالرحمة ليست ضعفًا بل سموًّا، ومن حُرمها حُرم خيرًا كثيرًا. «من لا يَرحم لا يُرحم» قاعدة ربانية تذكّرنا بأن رحمة الله تُنال برحمة خلقه. اللهم ارزقنا قلوبًا لينة، وألسنةً طيبة، وأفعالًا تُرضيك. شكرًا لك على هذا التذكير العميق والمؤثر.